|
حكم نقل
الماء خارج مكه
ذكر
الإمام الفاسي بأنه يجوز نقل ماء زمزم إلى خارج مكة في اتفاق المذاهب
الأربعة بل هو مستحب عن المالكية والشافعية .
عن
عائشة رضي الله عنها أنها كانت تحمل ماء زمزم وتخبر أن الرسول كان
يحمله (رواه الترمذي) . وعن ابي حسين قال : كتب رسول الله (صلى الله
عليه وسلم) إلى سهيل بن عمرو: إن جاءك كتابي ليلا فلا تصبح وإن جاءك
نهارا فلا تمسي حتى تبعث إلي بماء من ماء زمزم ، فستعانت إمرءته اثيلة
الخزاعية جده أيوب بن عبد الله فادلجتاهما وجواريها فلم تصبح حتى فرتا
مزادتي وملأتهما وجعلاتهما في كرتين قويطتين .
(أخرجه
ابو موسى المديني في تتمته ، وقال الكر جنس من الثياب الغلاظ ، وأخرجه
الأزرقي أيضاً).
وعن
عطاؤ أن كعب الأحبار كان يحمل معه من ماء زمزم ويتزوده إلى الشام .
قال
الفاكهي : حدثني أبو العباس ، أحمد بن محمد عن حلاد الجعفي ، قال :
فناء زهير ، عن هشام بن عروة عن أبيه ، قال : إن عائشة - رضي الله
عنها -حملت من ماء زمزم في القوارير للمرضى ، وقالت حملبه رسول الله
(صلى الله عليه وسلم ) في الادواء والقرب وكان يصبه على المرضى ويسقيهم
.
كما ذكر الفاكهي أيضا قال : حدثني أبو العباس عن حسن بن الربيع عن
مسلم أبي عبد الله عن الحسن الجفري عن حبيب قال : قلت لعطاء : آخذ من
ماء زمزم ؟ قال : نعم ، قد كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) في
القوارير، عنك به الحسن والحسين -رضي الله عنهم -بتمر العجوة
حكم الاغتسل بماء زمزم
عن ابن
عباس رضي الله عنهما قال : يلغني أن رجلا من بني مخزوم من بني المغيرة
اغتسل في زمزم ، فوجد من ذلك العباس وجدا كبيرا ، فقال : لا أحلها
لمغتسل ، وهي للشارب حل وبل وللمتوضىء حل وبل . (أخرجه أبو ذر وأبو
الوليد الأزرقي )
وعن زر
بن حبيش قال : رأيت العباس بن عبد المطلب في المسجد الحرام وهو يطوف
حول زمزم ويقول : لا أحلها لمغتسل ، وهي لمتوضىء وشارب حل وبل ، قال
سفيان يعني لمغتسل فيها ، وذلك أنه وجد رجلاً من بني مخزوم ، وقد نزع
ثيابه وقام يغتسل من حوضها عرياناً والظاهر أنه يريد الغسل من الجنابة
، لمكان تحريم اللبث في المسجد للجنب وفي قوله في المسجد تنبيه عليه
وإنما أسند التحريم إلى نفسه لأنه ملك الماء لحيازته في حياض كان
يجعلها هناك يضع فيها الماء ، فالمغتسل من الجنابة فيها ارتكب التحريم
من وجهين . من جهة اللبث في المسجد ومن جهة استعمال الماء المملوك دون
إذن مالكه ويكون منعه إما تنزيهاً للمسجد وإما تعظيماً للماء والأول
وأظهر لوقوله (يعني المسجد) . |